1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

حضور متواضع للكتاب العربي في معرض فرانكفورت

٩ أكتوبر ٢٠٠٦

بدا التمثيل العربي هذا العام في معرض فرانكفورت للكتاب محدوداً، وهو ما انتقده الكثير من العرب المقيمين في ألمانيا. ممثلو دور النشر من ناحيتهم أظهروا تفاؤلا حيال إقبال دور النشر الأجنبية على ترجمة الكتب العربية.

https://p.dw.com/p/9EBG
الهند ضيف شرف معرض فرانكفورت هذا العامصورة من: AP

أثناء جولتي بمعرض الكتاب في مدينة فرانكفورت، دخلت إلى قاعة الكتب الأجنبية، أبحث في الأساس عن القسم العربي. رأيت في طريقي العديد من دور النشر البولندية والتشيكية وغيرها، وكانت بالرغم من صغر حجمها منظمة وجذابة للعين، ومن بعيد رأيت جناح المملكة العربية السعودية، فأسرعت إليه وفوجئت بكبر مساحته، ولكنني عندما اقتربت منه وجدت عددا محدودا من الكتب التي يغلب على قسم هام منها الطابع الديني. أرجعت ذلك إلى قلة دور النشر المستقلة في السعودية وحداثة عمرها. ثم تجولت في الجناح الكويتي الكبير نسبياً، لأجد صورا من الكويت توزع بالمجان، وبعض الكتب المتنوعة فتفاءلت بعض الشيء وتوقعت أن أجد دور النشر اللبنانية والمصرية المشهورة. إلا أنني صدمت عندما رأيت الأجنحة الصغيرة التي تحتلها والعدد المحدود من الكتب التي تعرضها.

الزائرون العرب محبطون من دور النشر...

Saudi-Arabien
الجناح السعوديصورة من: DW/Samar Karam

ويبدو أن هذا لم يكن انطباعي وحدي، فأحمد غريدو من المغرب وهو طالب مقيم في ألمانيا، جاء إلى المعرض ليتعرف على الكتب العربية الجديدة يقول: "أنا محبط من الكتب العربية، وكنت أتمنى أن يكون هناك عدداً أكبر من الكتب، ففي اللغات الأخرى كان هناك كتباً أكثر كثيراً. ولا أعرف ما هو السبب في قلة الكتب خاصة فيما يخص أوضاع المسلمين في العالم، وهو موضوع يهم غالبية المسلمين". وتوافقه الرأي فاطمة وهي سيدة يمنية مقيمة في ألمانيا، وتنتقد قلة عدد الكتب المترجمة عن العربية وتجدها نقطة ضعف كبيرة فتقول: "القرآن مترجم ولكن هذا ليس كاف يجب أن يكون هناك تعريف بثقافتنا وديننا بشكل خاص وخاصة نحن المحجبات، فقد أصبحت صورتنا مرتبطة بالإرهاب والثقافة والإعلام هي الوسيلة لتغيير هذه الصورة".

أما قيس الخطي وهو فلسطيني مقيم في ألمانيا ويحضر معرض الكتاب في فرانكفورت بشكل منتظم فقد زار المعرض منذ عامين عندما كان العرب هم ضيوف الشرف وكان تعليقه: "هذا العام الهند هي ضيف الشرف، وقد اهتممت بزيارة القسم الهندي وقارنته بالقسم العربي الذي كان منذ عامين وللأسف وجدت القسم الهندي أفضل كثيراً ولديهم كتب أكثر وحتى الأنشطة الثقافية الأخرى لديهم جميلة". وبالنسبة لولاء، الشابة اليمنية المقيمة في ألمانيا والتي تحضر المعرض سنوياً منذ أن كان عمرها 6 سنوات، يعد قلة عدد الروايات الأدبية في المعرض نقصاً خطيراً، كما أنها تنتقد ازدياد الكتب الدينية على حساب الكتب الأخرى. وفي لقاءي مع سيدة مغربية مقيمة بألمانيا وحريصة على زيارة المعرض أيضاً قالت لي: "لا يوجد إقبال هذا العام على القسم العربي، على عكس القسم الألماني الذي يجذب الاهتمام سنوياً بشكل أكبر".

...والناشرون متفائلون

IMG_3726.jpg
اقبال كبير على تسويق الكتب عن طريق الانترنتصورة من: DW/Samar Karam

هذا الرأي جاء عكس آراء الكثير من ممثلي دور النشر العربية، ففي لقاء مع موقعنا قالت لنا السيدة أمنية الجنيد مديرة وكالة الأهرام للتوزيع بالقاهرة إن تمثيل العرب يعد جيداً وأن هناك العديد من نوعيات الكتب في كل المجالات، أما عن اهتمام دور النشر الأجنبية بالثقافة العربية فقد أضاف أبو السعود ابراهيم مدير عام مركز الأهرام للترجمة والنشر: "كتبنا متعددة وهناك إقبال كبير على ترجمة العديد منها وهذا يجعلنا فخورين وإن كنت أتمنى أن تكون كل الكتب تحت مظلة واحدة هي مظلة الكتب العربية، وهو ما فعلته على الجانب الآخر اسرائيل مثلاً، فهناك حقيبة واحدة تحت اسم اسرائيل فيها أسماء كل الكتب من كل دور النشر المختلفة". ويقول ممثل موقع أدب وفن الأردني لبيع الكتب والموسيقى والأفلام والبرمجيات عبر الانترنت وتوصيلها لأي مكان في العالم إن الإقبال على موقعهم كان رائعاً وأكثر من المتوقع بالرغم من كونها مشاركتهم الأولى بالمعرض، خاصة من جانب العرب المقيمين بالخارج والذين يفتقدون الكتب العربية.

مطلوب المزيد من الاهتمام
Naguir Mafuz auf der Frankfurter Buchmesse
اهتمام متواصل بترجمة كتب نجيب محفوظصورة من: DW

أما نبيل صادر صاحب دار صادر للنشر ببيروت، فقد أشاد بحضور الناشرين اللبنانيين للسنة الـ13 على التوالي، وهو يعتبرها مناسبة للقاء بكل الناشرين العرب، خاصة في ظل ظروف الحرب في لبنان إلا أنه وجد الإقبال على دور النشر العربية ضعيف جداً. ويوافقه الرأي يوسف عدابي مدير إدارة التخطيط بدائرة الثقافة الإعلام بالشارقة بالإمارأما أ

ات العربية المتحدة الذي يقول: "خلال 15 عام تحول الحضور العربي في المعرض من حضور ضئيل إلى حضور واسع ممثلا في 70 دار نشر، وقبل عامين جاءت مئات الدور عندما كان العرب ضيوف الشرف، أما بعد ذلك فبدأ عدد الدول العربية المشاركة ينحسر". يعزو يوسف هذا التراجع إلى العديد من الأسباب بعضها يرجع لإدارة المعرض التي تروج للمعرض فقط على مستوى دور النشر الحكومية دون الخاصة والبعض الآخر يتعلق بدور النشر والتكاليف العالية للمشاركة في المعرض ولترجمة الكتب ويضيف: "للأسف الترجمة في دولنا لا تُدعم من الحكومة كما هو الحال في الغرب وبالتالي فإن دور النشر الخاصة لا تستطيع تحمل تكاليف إيجاد أجنحة في المعرض ولكن تكتفي بإرسال الناشر أو المتخصص في المبيعات والمشتريات لشراء حقوق الطبع أو النشر أو التوزيع من المعرض، وهو أكبر سوق في هذا المجال دون أن تعرض كتبها التي يمكن أن تنافس في أسواق حقوق الملكية والترجمة والطباعة، وبالتالي يقل الوجود العربي على الساحة".

سمر كرم – من فرانكفورت