المنبر الحر | 02.10.2009
الصلاة في المدارس: إطاحة بفكرة الحيادية أم تعبير عن الحرية الدينية؟
ضيوف الحلقة:
الدكتور بكر ألبوغا، المتحدث باسم لجنة التنسيق للجمعيات الإسلامية في ألمانيا/ مولن
البروفسور شتيفان رايشموت، رئيس قسم الدراسات الإسلامية بجامعة بوخوم/ بوخوم
الدكتور رالف غضبان، أكاديمي وباحث لبناني متخصص في الدراسات الإسلامية/ برلين
أثار قرار المحكمة الإدارية في برلين السماح لتلميذ بالصلاة في مدرسته ردود فعل متباينة في ألمانيا. ولم تقتصر ردود الفعل على الجهاز التعليمي فحسب، بل تعدته إلى المستوى السياسي أيضا. وفي حين طالبت رابطة المعلمين بتنظيم هذا الأمر، أي إقامة الشعائر الدينية في المدارس، عبر التوصل لحلول وسط حسب تعبيرها، رحبت الكنيستان الكاثوليكية والبروتستانتية بقرار المحكمة معتبرة أنه يعزز الحرية الدينية. كما رحب بالقرار أيضا سياسيون من الحزب الديمقراطي المسيحي، بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل، في حين انتقده سياسيون آخرون، وخصوصا المسؤولون في حكومة ولاية برلين التي يقودها الحزب الاشتراكي الديمقراطي، إذ أعرب هؤلاء عن خشيتهم من أن يطيح القرار بحيادية المؤسسات التعليمية. ولم تقتصر الانتقادات على حكومة ولاية برلين وحدها بل تعدتها إلى المعارضة إذ انتقده نواب من حزب الخضر المعارض بشدة معتبرين أنه يجعل المدارس مادة لجدل ديني هي بغنى عنه، حسب قولهم.
وما أثار حفيظة المنتقدين أكثر هو مطالبة بعض نواب حزب المستشارة بتخصيص غرف للصلاة في المدارس حتى يتمكن التلاميذ من إقامة شعائرهم الدينية. وكانت المحكمة الإدارية في برلين قد أصدرت هذا الحكم يوم الثلاثاء الماضي وبررته بأن الحرية الدينية مكفولة لأبناء جميع الديانات في ألمانية وأن الصلاة خلال الاستراحات لا تعطل سير العملية الدراسية. والسؤال الذي ينهض هنا لماذا هذه الضجة طالما أن القرار يستند إلى الحرية الدينية التي يكفلها الدستور الألماني؟ وهل يطيح هذا القرار بحيادية المؤسسات التعليمية أم أن مخاوف البعض في هذا المجال مبالغ فيها؟ أسئلة كثيرة تسعى هذه الحلقة من "المنبر الحر" للإجابة عنها.
ـ إعداد وتقديم: أحمد حسو









