1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

دراسة : الجمع بين العمل والأسرة من طموحات الجيل الجديد من النساء الألمانيات

هشام الدريوش٢٦ مارس ٢٠٠٨

أظهرت دراسة حديثة حول أهداف وطموحات الشابات الألمانيات أن هذه الأهداف لم تعد تقتصر على الجمع بين العمل وتربية الأولا د أو التخلي عن أي منهما لصالح الأخر، بل تعدت كذلك إلى الرغبة في تقلد المناصب العليا.

https://p.dw.com/p/DV1A
أغلب النساء الألمانيات يفضلن الجمع بين العمل وإنجاب الأطفالصورة من: picture-alliance / dpa/dpaweb

قامت مجلة "بريجيت" الألمانية المتخصصة في شؤون المرأة، بنشر نتائج دراسة أجراها المركز العلمي للأبحاث الاجتماعية في برلين عن موقف النساء الألمانيات وخصوصا الشابات منهن من مواضيع متعددة كالدراسة والعمل والزواج وإنجاب الأطفال. وخلصت الدراسة إلى أن أغلب النساء الألمانيات، أصبحن راغبات في الجمع بين العمل وتأسيس أسرة ولم يعدن مستعدات للتضحية بأحدهما.

ولإنجاز هذه الدراسة تم اختيار أكثر من ألف امرأة موزعة على فئتين عمريتين، الفئة الأولى يتراوح سنها بين 17 و19 سنة والفئة الثانية بين 27 و 29 سنة. وهي الفترة العمرية التي غالبا ما تكون حاسمة في اختيار المرأة لطريقها فيما يتعلق بالدراسة أو العمل أو الزواج.

ثقة عالية بالنفس

وحسب نتائج هذه الدراسة فإن أغلب الشابات الألمانيات اليوم أصبح طموحهن أكبر من السابق، وثقتهن بأنفسهن زادت كثيرا. فهن يردن الحصول على عمل بمواصفات جيدة، وفي الوقت نفسه لديهن الرغبة بإنجاب الأطفال. هذا ما أكدته الباحثة في علم الاجتماع والمشرفة على هذه الدراسة يوتا ألميندينجر عندما أكدت أن الاختيار بين العمل والأسرة قد ولى وحل محله زمن الجمع يبن الاثنين. وترى واحدة من كل أربع تلميذات تم سؤالهن إمكانية تقلدها لمناصب عليا في المستقبل، كما أن 69 بالمائة منهن يرون أنهن مؤهلات لتولي مناصب مديرات شركات.

Deutschland Brigitte Studie Frauen auf dem Sprung
يوتا الميندينجر الباحثة في علم الإجتماع التي كلفتها مجلة بريجيت بإجراء دراسة حول طموحات النساءصورة من: picture-alliance/ dpa

ومن خلال هذه المعطيات خلصت المشرفة على الدراسة إلى أن أرباب العمل أصبحوا ملزمين بمراعاة هذا الجانب، وخلق ظروف عمل جديدة تتماشى مع متطلبات المرأة من حيث عدد ساعات العمل وإتاحتها الفرصة للجمع بين مسؤليتها في البيت وفي العمل وإلا ستكون النتيجة حرمانهم من هذه الكفاءات النسائية الذين هم في أمس الحاجة إليها.

التغير في الأهداف

Jungunternehmerin mit Kind (Anja)
كانت النظرة التقليدية تعتبر الإنجاب عائقا إمام التدرج الوظيفي للمرأةصورة من: Bilderbox

ويرجع المختصون في علم الاجتماع الأسباب الكامنة وراء هذا التغير في أهداف المرأة، إلى عوامل عدة منها نقص الكفاءات في ألمانيا بسبب شيخوخة المجتمع الألماني، حيث يرى العديد من النساء أن فرصة العمل في ظل قلة الكفاءات هي أكبر من السابق، الأمر الذي يدفعهن إلى المزيد من الدراسة والتحصيل. وهذا ما تؤكده كذلك نسبة التلميذات الحاصلات على شهادة البكالوريا، حيث ارتفع هذا العدد ثلاثة أضعاف مقارنة مع السنوات السابقة، حسب ما أكدته الباحثة المشرفة على هذه الدراسة.

كما أن ازدياد عدد الشابات اللواتي نشأن في أسر لأمهات عاملات جعلهن كذلك على استعداد للعمل خارج البيت على الرغم من وجود أطفال بحكم تجربتهم الناجحة مع أمهاتهن. ومن نتائج هذه الدراسة كذلك أن 90 بالمائة من الشابات الألمانيات يتمنين إنجاب أطفال في وقت ما، في حين 80 بالمائة منهن يفضلن الاستقلال المادي، بينما تعطي فئة أخرى الأولوية للتكوين العلمي.

وفي نهاية هذه الدراسة خلصت الباحثة الاجتماعية يوتا ألميندينج التي كلفتها مجلة بريجيت بإنجاز هذه الدراسة إلى أن التغير في أهداف الجيل الجديد من النساء الألمانيات يعني كذلك تغير جدري في المجتمع الألماني.

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد