1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

تعليقات الصحف الألمانية: تهديدات إيران زوبعة في فنجان

٥ يناير ٢٠١٢

حظي توتر العلاقة الأخير بين إيران والدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية باهتمام غالبية تعليقات الصحف الألمانية. واعتبرت التعليقات أن انزلاق الأوضاع إلى مواجهة حقيقية سيجلب عواقب يصعب التنبأ بآثارها.

https://p.dw.com/p/13etE

صحيفة زود دويتشه تسايتونغ اعتبرت أن الولايات المتحدة وإيران باشرتا لعبة فأر وقط خطيرة. وكتبت تقول:

"العقوبات الأمريكية التي ُفرضت في النزاع مع إيران حول برنامجها النووي تعد الأشد إلى حد الآن ضد طهران. وهي تنطوي على مخاطرة. سابقا عندما ُفرض هذا النوع من الحصار بسفن حربية قبالة سواحل أجنبية، ُصنف كعمل حربي. وإذا لم يعد نفط إيران يتدفق على السوق العالمية، فإن سعر النفط سيرتفع أيضا بصفة مؤلمة بالنسبة إلى الغرب. وحتى لو أن المؤشرات ضعيفة على أن إيران ستتراجع، غير أن محاولة الضغط تستحق العناء. أما البدائل فستكون على كل حال غير مريحة بكثير: إيران بدون أسلحة نووية أو ضربة عسكرية إسرائيلية".

صحيفة برلينر تسايتونغ لاحظت أن مستوى التوتر بين واشنطن وطهران يرتفع بوتيرة سريعة، وكتبت تقول:

" الخلاف شهد تصعيدا بعدما أعلن الغرب عن تبني عقوبات محتملة ضد صادرات النفط الإيرانية. وجاءت بعدها مشادة كلامية: قائد البحرية الإيرانية سياري أعلن أن إيران قد تغلق ممر هرمز. وردت الولايات المتحدة الأمريكية بأنها لن تقبل بهذا النوع من الاستفزاز. وبالنسبة إلى المحللين مثل فولكر بيرتس من مؤسسة العلوم والسياسة في برلين، قد يتطور ذلك إلى فتيل حرب لا ترغب فيها حاليا أي جهة: لا الأمريكيين الذين يسحبون لتوه وحداتهم العسكرية من العراق، ولا الإيرانيين الذين يفتقدون للعتاد لخوض حرب، وسيتضررون كذلك في حال فرض حصار على حركة نقل النفط".

صحيفة نويه أوسنابروكير تسايتونغ قيمت التهديدات الإيرانية بتعطيل حركة ممر هرمز، واعتبرت أن إيران ستدخل في مغامرة تعود عليها بدمار شامل، وكتبت تقول:

"يمكن حقا لإيران أن تعمل على إغراق بعض السفن في ممر هرمز الذي يبلغ عرضه فقط 50 كلم... لكن بعد أيام ُيتوقع أن لا يبقى شيء من البحرية وسلاح الجو الإيرانيين، لأن ردة فعل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من أوروبا ستكون مدمرة. وبما أن أيضا الصين وروسيا لن تقبلان أبدا بأن يتحكم ملالي متعصبون في أهم شريان حيوي للنفط، فإن المهمة العسكرية سُتنفذ بتفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وبذلك ستكتمل بداية نهاية التطلعات النووية الإيرانية والحكام هناك. وعلى هذا الأساس لن تجرؤ طهران على تنفيذ تهديداتها".

صحيفة فرانكفورتر روندشاو سلطت هي الأخرى الضوء على العواقب المحتملة لتفجر حرب حقيقية بين الغرب وإيران، وكتبت تقول:

" خوض حرب تتطورإلى ديناميكية غير متحكم فيها، هذا ما لا ترغب فيه إيران ولا الولايات المتحدة الأمريكية. إيران ستتمكن بالتالي خلال هذا العقد من امتلاك أسلحة نووية. وسيتم التوصل إلى ترتيبات في ذلك. في البحرين حيث تمتلك الولايات المتحدة الأمريكية أهم قاعدة عسكرية في الشرق الأدنى تفجرت في خضم "الربيع العربي" انتفاضة للغالبية الشيعية ضد النظام السني. وتم القضاء عليها بمساعدة جيش العربية السعودية المسلح من قبل الولايات المتحدة الأمريكية. لكن ما الذي سيحصل لو انهارت الدكتاتورية الثيوقراطية في الرياض؟ ربما تشمل هذه المعادلة فتيلا متفجرا أكثر من قنبلة إيرانية".

إعداد: (م أ م)

مراجعة: منصف السليمي